معهد القضاء في عدن... طلبة متقدمون يشكون التلاعب في نظام القبول

معهد القضاء في عدن... طلبة متقدمون يشكون التلاعب في نظام القبول

لم يكن المتقدمون للدفعة (23) بمعهد القضاء بمدينة عدن يتوقعون انهم وقعوا بين نارين بعد انصدامهم بتعامل القائمين على المعهد بمعايير ضيقة لا علاقة لها بالنظام والقانون.

عشرات الطلاب الذين فروا من نار الانقلاب الحوثي ينشدون الخلاص لدى العاصمة المؤقتة، انصدموا بجحيم في مدينة ظنوا فيها الخلاص.

اعلان المهزلة..

مهزلة احتوت عليها قوائم اعلان اسماء المسموح دخولهم المقابلة الشخصية في المعهد العالي للقضاء (عدن) والتي أعلن عنها يوم الخميس 30/ أبريل الماضي واحتوت على كثير من التجاوزات لعمليات الامتحانات وللحقيقة وللقانون في مسعى يهدف لتعطيل الأغراض النبيلة التي اتخذ على أساسها قرار نقل المعهد العالي للقضاء إلى عدن, والتي من أهمها إنصاف الخريجين من أبناء المحافظات المحررة وإنتزاع هذه المؤسسة القضائية التعليمية من سطوة مليشيا الإنقلابيين الحوثيين ومحسوبياتها.

لم يكن أبداً بالحسبان تلك النتائج الصادمة والتجاوزات التي تفصح عن تحدي لوبيات للقانون، لكنها حدثت، ومازال الامل معلقا بتصحيحها.

ونشرت إدارة القبول والتسجيل في معهد القضاء العالي (عدن) قوائم اعلانهت المسمى أسماء المسموح دخولهم المقابلة الشخصية للدفعة (23) للعام الدراسي الجديد 2018م-2019م، بعد إنقضاء أكثر من شهر ونصف منذُ اختتام العملية الإمتحانية الشفهية في مدة طالت أكثر مما يجب كون الامتحانات الشفهية لا تتطلب تصحيح ورصد الدرجات لأن درجة الامتحان توضع عقب برهة يسيرة من الامتحان وهو ما أدخل الريبة في قلوب الطلاب واصفين هذا التأخير أنه كان فقط للتلاعب بالنتائج.

وعقب اصدار ذلك الاعلان في مقر المعهد العالي للقضاء بالعاصمة المؤقتة عدن، عبر الطلاب المتقدمون للدراسة في المعهد عن خيبة أملهم ؛ لما وصفوها بالمحسوبيات في اختيار المسموح لهم دخول المقابلة الشخصية وقوائم المقبولين في المعهد كون القوائم احتوت أسماء لأبناء وأقارب بعض قيادات السلطة القضائية ولجان التصحيح وآخرون يملكون علاقات مع إدارة المعهد.

يناشدون الرئيس..

وبعث الطلاب المتقدمين للقبول في معهد القضاء العالي الدفعة (23) في العاصمة المؤقتة عدن, مناشدة عاجلة للرئيس الجمهورية, المشير/ عبدربه منصور هادي, والدكتور/ علي ناصر سالم, رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل علي هيثم الغريب, مطالبين إياهم بإيقاف المهزلة.

وقالوا: (إننا كخريجين كليات الحقوق والشريعة في العاصمة عدن والمحافظات المحررة قد انتظرنا هذه الفرصة بفارق الصبر كي نتمكن من خدمة بلدنا وإعلاء قيم العدالة وسيادة القانون وفقا لما تعلمناه أثناء دراستنا بعيدا عن سياسة الإقصاء والظلم والتهميش التي كانت تمارس بحقنا من قبل الإدارات المتعاقبة لمعهد القضاء العالي قبل قرار نقله إلى العاصمة عدن, وأيضا للظروف المادية الصعبة التي يعانيها الخريجين ولم تمكنهم من تحمل تكاليف السفر إلى صنعاء خلال الفترات الماضية.

 تصحيح الاعوجاج..

وجاء في المناشدة: فخامة الرئيس وكل المعنيين بالإشراف والرقابة على أداء المعهد, إن أحلامنا التي تحققت بفتح باب القبول والتسجيل في الدفعة (23) في معهد القضاء العالي, قد تعرضت للوأد في مهدها بعد مخاض عسير استمر لأكثر من اربعة اشهر منذ بدء الامتحانات التنافسية بدءا بالامتحانات التحريرية واعلان نتائجها ثم الامتحانات الشفهية وإنتهاءها إلى أن تم اهدار تلك الامتحانات باصدار اعلان تلك المهزلة,

فقد تفاجأنا بعد كل هذه المدة بأن مقاعد المعهد العالي للقضاء ذهبت لذات الفئات التي كانت تستفيد من ذات المعهد عندما كان في صنعاء, وتوزعت قوائم المقبولين للدفعة الثالثة والعشرون على النحو التالي (أبناء القضاه وأبناء الهيئة التدريسية للمعهد أصدقاء وأقارب وجيران قيادات السلطة القضائية والتنفيذية وآخرين لديهم علاقات معهم ومع ادارة المعهد وبعض طلاب المعهد العالي للقضاء الدفعة السابقة وموظفي المحاكم والنيابات).

وأضاف الطلاب في مناشدتهم, أنه بنظرة بسيطة إلى قوائم المقبولين سيرى القارئ كل أسماء النخبة السياسية في المجتمع موجودة في القائمة وان حاولت قيادة المعهد طمس هذا الأمر بإخفاء اللقب في غالبية الأسماء.

واضافوا "إننا يا فخامة الرئيس إذ نرفع الأمر لديكم لتصحيح الاعوجاج الحاصل , ونطالب بفتح ملفات الناجحين ولو بشكل عشوائي وتقييم إجاباتها إن وجدت للتعرف يقينا على حجم التجاوزات التي حصلت, القضاء يا سادة عمود الدولة ولا يستقيم الظل والعود أعوج, فإذا قبلنا بتمرير هذه التجاوزات اليوم, فعن أي نظام عدلي سنتحدث غدًا.

وفي ختام المناشدة, أشار الطلاب بنسخة مع التحية إلى رئاسة مجلس الوزراء, المحكمة العليا, والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد, والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة, والنائب العام والرأي العام.

مراسل المصدر أونلاين تواصل مع إدارة المعهد ومسؤولين في السلطة القضائية للتعليق على ما ورد في شكوى الطلاب إلا أنهم امتنعوا عن الرد.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك