محققو الأمم المتحدة: "الزينبيات" شبكة استخباراتية نسائية مشاركة في العنف الجنسي

محققو الأمم المتحدة: "الزينبيات" شبكة استخباراتية نسائية مشاركة في العنف الجنسي الزينبيات في صنعاء (وكالات)

بجلابيب سود وفي أيديهن وعلى أكتافهن قاذفات صواريخ وأسلحة كلاشنكوف، وبينهن طفلات يحملن رشاشات، ظهرن في عرض عسكري للحوثيين في صنعاء قبل نحو ثلاثة أعوام.

كان هذا أول ظهور لعناصر نسائية حوثية بمسمى "الزينبيات"، وهو الجناح الناعم والمسلح للجماعة، الذي غدا اليوم، جهازاً استخباراتيا خاصاً بالمهمات القذرة، وفق محققي وخبراء الأمم المتحدة المعنيين باليمن.

وكشف المحققون في التقرير الذي رفع مجلس الأمن الدولي السرية عنه، الأسبوع الماضي، عن شبكة استخباراتية نسائية للحوثيين، تشارك في قمع النساء اللائي يعارضن الجماعة، بوسائل مختلفة، منها العنف الجنسي.

ويقول تقرير الخبراء المستقلين التابعين للجنة العقوبات بمجلس الأمن، إن "تشكيل الزينبيات، اللائي يتم اختيار معظمهن من أسر هاشمية، جهازاً استخباراتياً موجها نحو النساء".وتشمل مسؤوليات "تشكيل الزينبيات"، وفق التقرير، "تفتيش النساء والمنازل، وتلقين النساء أفكار الجماعة وحفظ النظام في سجون النساء".

وأكد فريق الخبراء، أنه وثق "انتهاكات ارتكبتها الزينبيات، تشمل الاعتقال والاحتجاز التعسفي للنساء، والنهب والاعتداء الجنسي، والضرب والتعذيب، وتيسير الاغتصاب في مراكز الاحتجاز السرية".


ميسرات الاغتصاب


ويسرد المرفق 5 في التقرير، وهو باللغة الانجليزية، أطلع المصدر أونلاين على مضمونه، وقائع وشهادات عن قيام عناصر نسائية "زينبيات" بدور محوري في عمليات الاغتصاب التي تعرضت لها مختطفات ومعتقلات من النساء، أغلبهن احتجزن في منازل خاصة، ووجهت لبعضهن تهم الدعارة والتعاون مع "العدوان" في إشارة للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

وأشار تقرير الخبراء، إلى مرفقات ما زالت سرية، تتضمن الوثائق والتقارير التي تؤكد تورط الجهاز النسائي للحوثيين، في المهمات القذرة، والمتعلقة بالاعتداء على النساء واقتحام المنازل.ويشير المرفق الخامس، إلى مكانة النساء وحصانتها التقليدية في المجتمع اليمني "كانت النساء محصنات إلى حد كبير من التفتيش والاعتقال والاحتجاز".

وينوه بالدور الذي قامت به المرأة اليمنية بعد الحرب، حيث "كانت النساء في كل من المحافظات الشمالية والجنوبية في طليعة المدافعات عن حقوق الإنسان، كأمهات وأقارب للمحتجزين والمخفيين".وقال التقرير إن النساء في اليمن، كان لهن دور رئيسي في الاحتجاجات التي شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين، حيث خرجت النساء للتظاهر وطالبن بالحقوق.

ووفق التقرير فإن إنشاء الجماعة لـ"تشكيل الزينبيات"، للحد من دورهن في قيادة الاحتجاج، "مع تزايد استهداف الرجال، ،لمنعهن من النشاط في القضايا السياسية والمتعلقة بحقوق الإنسان. حيث كانت النساء قد بدأن في سد الفجوة".ولم يشر تقرير خبراء لجنة العقوبات، إلى حجم وعدد العناصر النسائية المنخرطة في "تشكيل الزينبيات"، وقد يعود ذلك إلى الشكل الهلامي، الذي يجعل من الصعب تتبع قياداته، أو معرفة هيكله، وغيرها من التفاصيل، لكن تقرير سابق لمنظمة سام للحقوق والحريات، كانت قد سلطت الضوء لأول مرة على هذا الجهاز ذي المهام القذرة.

دورات في بيروت وطهران


وتقول منظمة سام في تقريرها المعنون "ماذا بقي لنا"، إن هذا التشكيل "عناصر نسائية مدربة بدرجة عالية، لتنفيذ الاقتحامات واعتقال الناشطات من النساء، وفض المظاهرات والوقفات الاحتجاجية، بالإضافة إلى مهام خاصة أخرى، كالتجسس والإيقاع بالخصوم، ورصد الآراء وملاحقة الناشطات في الجلسات الخاصة وأماكن العمل، إضافة إلى أعمال أخرى متعلقة بالجانب الفكري للجماعة كإلقاء محاضرات وتنظيم ندوات في المناسبات الاجتماعية، والنشاط في وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لفكر الجماعة، ويرصدن ما ينشر من قبل خصومهن".

وتشير المنظمة إلى أن نحو 4 آلاف عنصراً من الزينبيات، تلقين "تدريبات قتالية في صنعاء، وبعضهن تلقين تدريباً في الخارج، في لبنان وإيران على يد خبراء من حزب الله والحرس الثوري الإيراني".

ولفت تقريرها المنشور في يوليو/تموز العام الماضي، إلى تشكيلات أمنية نسائية أخرى، قرابة عشر فرق، تحمل مسميات مختلفة، كـ"الهيئة النسائية" و"كتائب الزهراء"، وفرقة "الوقائيات الاستخباراتية".وسبق أن نشر "المصدر أونلاين"، تقارير خاصة، عن اعتداءات تعرضت لها متظاهرات من حزب المؤتمر الشعبي ومن طالبات الجامعة، ورابطة امهات المختطفين، كانت الزينبيات هن العصا الغليظة التي استخدمتها الجماعة في الاعتداء وعملية القمع التي شهدتها صنعاء خلال العامين الماضيين.

ويعود الظهور البارز والكبير لتشكيل "الزينبيات" إلى ما بعد المواجهات التي شهدتها صنعاء أواخر 2017 بين الحوثيين والرئيس السابق صالح انتهت بمقتل الأخير، وما عرف بـ"ثورة الجياع"، حيث كانت جامعة صنعاء، شاهدة على مداهمة عناصر نسائية يستقلين أطقم عسكرية للجامعة، وقيامهن بالاعتداء على الطالبات بالعصي وأعقاب البنادق وصواعق كهربائية.

وفي سبتمبر العام الماضي، اتهم تقرير لفريق الخبراء البارزين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، جماعة الحوثيين باستخدام العناصر النسائية في الانتهاكات والاختطافات وعمليات الاعتقال التعسفي، والإخفاء والتعذيب في السجون وأماكن خاصة، إضافة إلى مشاركتهن في الاعتداءات الجنسية على المختطفات، خاصة من ناشطات حزب المؤتمر.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك