عن فعاليات الانتقالي الشعبية.. وماذا بعد؟

لا يمكن لأحد نكران تاريخ الحراك النضالي الممتد منذ 2007 و تأثر قطاع واسع من أبناء الجنوب من مختلف الطبقات والتوجهات بزخمه الثوري ونشدان العدالة لقضيته في دولة نظام وامن وعدالة في الحقوق وتوزيع الثروات وفرص العمل واستمرار هذا التأثر والتفاعل إلى اليوم. 


ولا يمكن بالمقابل نكران تغير الظروف والأحوال منذ بداية الحراك إلى الآن كسقوط النظام السابق الذي قمع الحراك وصعود قيادة جنوبية في مختلف مواقع الدولة العليا، كذلك رعاية الرئيس هادي لمؤتمر حوار قوامه بالمناصفه أنتج وثيقة حل للقضية الجنوبية صادق عليها مجلس الأمن بقرارات دولية، وأيضاً فشل القادة الحراكيين في إنتاج قيادة وطنية تترجم نضاله ومهرجاناته لنتائج وانتظار تشكيل قيادي قادم من مطابخ الاستخبارات الخارجية، وحصول انقلاب على الدولة واستهداف بنية النظام الجمهوري ومخرجات الحوار، وأخيراً دخول البلاد في تجاذب الصراعات الإقليمية..


نفهم أن تتحرك عدد من المكونات في المهرة وحضرموت وشبوة وسقطرى وأبين بل وعدن ولحج لو سمح لها لكي تعبر عن رفضها لاحتكار الجنوب في مكون واحد بعد زوال الهيمنة العسكرية للانتقالي، ولكن لانفهم الرسالة السياسية من تجمع أنصار الانتقالي في المكلا أو المصينعة؟!هل يريدون دعم مكون يرفع السلاح على الحكومة الشرعية ويتلقى الدعم العسكري بكل وضوح من دولة خارجية بمظاهرات ؟!!أم يريدون القول إن لهم حضورهم في الجنوب وليس الجنوب حكراً على الشرعية؟ يبدو أن هذا القطاع من جماهير الشعب لم يستطع مغادرة فكرة المظلمة والأفضلية والتي كانت وقود إعلام الحراك لسنوات.. هل يعقل أن تبقى أسير التفكير بأنك مظلوم من الشماليين ولديك قوات تعتقل وتداهم وترحل وتقاتل في أبين ..؟ وعن أي أفضلية ومدنية تتحدث والحال في عدن أكبر من أن تستوعب سوءه مقالات ..!!


القضية الجنوبية ليست بحاجة لصوت شعبي جماهيري قدر ماهي بحاجة لتحريرها من عبث أجهزة الاستخبارات الخارجية ووجود قيادة وطنية تتعامل مع الاستحقاقات والمتغيرات الخطيرة على الجنوب واليمن بل والمنطقة وتقود البلاد لبر الأمان.

* من صفحة الكاتب على الفيس بوك


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك