هناك من يُحسِّنْ وجه نظام بشار الدموي القبيح

يخوض الشعب السوري معركة قاسية للخلاص من أعتى وآخر أنظمة الأقلية الدكتاتورية البشعة في تاريخنا المعاصر،

لقد قرر الشعب أن يدافع عن نفسه ويواجه النظام بكل ما يمتلك هذا النظام من أدوات القمع والدمار والإبادة ويستخدمها بلا هوادة ودون رادع.

 

حينما خرج الشعب قبل ثلاثة أعوام تقريباً، بسلمية نادرة، باحثاً عن الحرية والانعتاق، واجهه نظام بشار الأسد بقسوة لا مثيل لها، وفي البدء وجَّه أقسى ضرباته لأضعف الأهداف إنهم الأطفال، شهدنا ذلك في محافظة درعا عندما كانت جثث الأطفال تعود إلى أسرها وعليها علامات التعذيب البشع الذي عاناه هؤلاء الأطفال.

 

رغم كل الآلام والتضحيات التي قدمها الشعب السوري البطل، حرص هذا الشعب على سلميته ومضى بعزيمة نادرة مواجهاً الرصاص والقنابل والقذائف، والتعذيب الجسدي واللفظي، والسجون، والموت الجماعي، كل هذا العنف كان يمارسه النظام السوري وجيشه وأجهزته الأمنية وشبيحته الطائفية، سواء كانوا من طائفته العلوية أو من المسيحيين الذين ضللهم وأقنعهم بأن سقوط النظام يعني تمكيناً للجماعات الإسلامية السنية المتطرفة، ولهذا استمر هؤلاء المسيحيون وخصوصاً في ريف حمص كوقود وأدوات سيئة لمواجهات النظام اليومية مع الثوار.

 

منذ اللحظة الأولى لاندلاع الثورة السورية، اعتمد نظام بشار خطاباً ودعاية مضللين، وأعلن أنه يواجه الجهاديين والتكفيريين وأعضاء تنظيم القاعدة.. ورغم ذلك بدأ ضمير العالم يئن وينزف، ولكنه كان أضعف من أن يتخذ إجراءً فعالاً لإيقاف نزيف الدم في سورية، بسبب الدور الذي أدته النخبة المسيحية السورية وإسرائيل على حد سواء من دور ضاغط لدى الحكومات الغربية وإعلام الغرب.

 

النظام السوري ومعه روسيا وإيران بدأوا باكراً بالحديث عن استهداف المسيحيين وإبادتهم وتهجيرهم وهدم كنائسهم..

وحتى عندما بدأ يتحرّك عبر مجلس الأمن واجه الفيتو الروسي، وكأن روسيا تكفلت بمهمة إطالة أمد الموت في سورية، وأرادت بناء مصالحها على جثث الشعب السوري، مثلها مثل النظام الإيراني الطائفي وأدواته من حزب الشيطان اللبناني وكتائب العباس الممولة من النفط العراقي.

 

لقد تحرّكت الأمم المتحدة والجامعة العربية وعينتا الوسيط الأول والثاني وعقدتا اتفاقيات مع النظام السوري، ولكن هذا النظام استمر في أعماله الإجرامية دون هوادة.. وعندما انسحب المراقبون الذين عيّنتهم الجامعة، حدثت الانعطافة، وبدأ الشعب السوري بتشكل نواة الجيش السوري الحُر، وبدأ المقاتلون العرب يتدفقون إلى سورية، وقد أقدم النظام السوري والإيراني على توظيف العناصر المتطرّفة، وتجييشها إلى سورية وإمدادها بالسلاح بهدف خلط الأوراق.

 

استخدم النظام السوري كل ما لديه من أسلحة لقتل شعبه بما فيها الأسلحة الكيميائية، ولكنه استخدم أسلحة أقذر من الناحية الدعائية.

 

فالمشاهد المريعة التي تسببت بها أسلحته وجيشه، من قتل وذبح وإبادة جماعية، يقوم بتصويرها وتوظيفها توظيفاً سياسياً في معركته القذرة، تماماً مثلما فعل بعد استعادة جيشه "مصيف كسب" في الساحل السوري. في هذا المصيف هناك أقلية من الأرمن، وقد نشر أفلاماً عبر النت لجثث مذبوحة ورؤوس مجندلة وكنائس مهدمة، واتضح أن هذه المشاهد في أماكن أخرى، لم يركبها الجيش الحُر بل جيش النظام نفسه.

 

ومع تفاقم محنة الشعب السوري واستمرار مسلسل القتل والدّمار الذي يمارسه نظام بشار ضد شعبه، ينبري البعض هنا في اليمن، وخصوصاً بعض الكُتاب، ويمارسون تزييفاً غير مقبول للوعي، عندما يعيدون تسويق نفس بضاعة النظام السوري الفاسدة (تزييف الحقائق)، حيث يحملون الجيش الحُر والمقاومة السورية وزر ما يجري في سورياً ويحملون بهذا التزييف عن نظام قمعي ظالم وزر ما يفعل .. يا بؤس ما يصنع هؤلاء!!


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك